ابن أبي حاتم الرازي
401
كتاب العلل
العَدَنِي ، عَنْ بِشْر بْنِ السَّرِيِّ ( 1 ) ، عَنْ حمَّاد بْنِ سَلَمة ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ ، لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَ سَهْلاً ، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الحَزْنَ سَهْلاً ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ حدَّثناه القَعْنَبي ( 2 ) ، عَنْ حمَّاد ، عَنْ ثابت : أنَّ النبيَّ ( ص ) ، مُرسَلً ( 3 ) ، ولم يذكرْ أنسً ( 4 ) . وبَلَغَني أنَّ جعفر بن عبد الواحد لَقَّنَ القَعْنَبيَّ ( 5 ) : عَنْ أَنَسٍ ( 6 ) ، ثم أُخْبِرَ بذلك ، فدعا عليه . قَالَ أَبِي : هو حمَّادٌ ، عَنْ ثَابِت ، عن النبيِّ ( ص ) ، مُرسَلً ( 7 ) ، وكان بِشْر بْن السَّرِي ثَبْتً ( 8 ) ، فليته ألاَّ يكونَ ( 9 ) أُدخِلَ عَلَى ابْن أَبِي عمر ( 10 ) .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « السدي » . ( 2 ) في ( ف ) : « القعيني » . والقعنبي هو : عبد الله بن مَسْلَمة . وقد تابع أبا حاتم على روايته عن القعنبي مرسلاً : أبو بكر محمد بن صالح عند المحاملي في " الدعاء " ( 46 ) ، ومحمد بن غالب تمتام عند البيهقي في " الدعوات " ( 234 ) . ( 3 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 4 ) كذا على لغة ربيعة . وانظر المسألة رقم ( 34 ) و ( 195 ) . ( 5 ) في ( ف ) : « القعيني » ، وفي ( ك ) : « القعبني » . ( 6 ) أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 276 ) من طريق محمد بن علي بن ميمون ، عن القعنبي موصولاً بذكر أنس . ( 7 ) قوله « مرسلً » يجوز فيه النصب على الحال ، والرفع على أنَّه خبر ثانٍ ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 1857 ) . ( 8 ) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب ، على لغة ربيعة . ( 9 ) كذا بدخول " أنْ " على خبر " ليت " ؛ حملاً لها على " عسى " . ( 10 ) لم ينفرد ابن أبي عمر برواية هذا الحديث على هذا الوجه موصولاً ، فقد روي الْحَدِيثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ موصولاً من ثلاث طرق أخرى : أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 974 ) - ومن طريقه الضياء في " المختارة " ( 1686 ) - من طريق أبي عتاب سهل بن حماد الدلاَّل . وأخرجه ابن السني في = = " عمل اليوم والليلة " ( 352 ) ، والبيهقي في " الدعوات " ( 235 ) ، والضياء في " المختارة " ( 1683 ) من طريق محمود بن غيلان ، عن أبي داود الطيالسي ، كلاهما - سهل بن حماد وأبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ سلمة ، به ، موصولاً بذكر أنس . وقال البيهقي في " الدعوات " عقب الحديث رقم ( 235 ) : « وكذلك رويناه عن عبيد الله بن موسى ، عن حماد موصولاً » . وقال السخاوي في " المقاصد الحسنة " ( رقم 176 ) في تخريجه : « والبيهقي [ أي : ورواه البيهقي ] ومن قبله الحاكم ، ومن طريقه الديلمي في " مسنده " ؛ من حديث عبيد الله بن موسى . ثم قال السخاوي : « وكذا رواه القعنبي عن حماد بن سلمة ، لكنه لم يذكر أنسًا . . . ، ولا يؤثر في وصله ، وكذا أورده الضياء في " المختارة " ، وصححه غيره » . وقال الضياء في " المختارة " عقب الحديث ( 1686 ) : « فهؤلاء ثلاثة رووه عن حماد مرفوعًا ، ورواه الْقَعْنَبِيُّ عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عن النبي ( ص ) مرسلاً » .